top of page

​

منصة وطنية تكمل دور هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار التابعة لوزارة التعليم
عبر ربط المشكلات الواقعية بالباحثين والخبراء والتحكيم المستقل.

لا تكمن المشكلة في غياب البحث العلمي، بل في ضعف ارتباط جزء كبير منه بالمشكلات الحقيقية التي تواجه الاقتصاد والمجتمع. ولهذا تقترح هذه المبادرة إنشاء منصة وطنية تجعل البحث العلمي يبدأ من الحاجة الواقعية، لا من مجرد الرغبة في النشر أو الترقية الأكاديمية. ومع أهمية هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار التابعة لوزارة التعليم كجهة وطنية منظمة وممكنة للبحث والابتكار، فإن الإضافة الأساسية لهذه المبادرة هي تقديم آلية تشغيلية تفاعلية تقوم بتحكيم المشاريع البحثية قبل تقديم الدعم المالي بعد أن تستقبل المشكلات من الجهات الحكومية والقطاع الخاص وغير الربحي والمجتمع عبر منصة مفتوحة، ثم تربطها بالباحثين والخبراء والمحكمين المستقلين. وبذلك يتحول الدعم البحثي من تمويل للنشاط إلى تمويل للأثر والمنفعة الوطنية القابلة للقياس. تهدف هذه المبادرة إلى تحويل البحث العلمي من مجرد نشاط أكاديمي أو نشر علمي إلى أداة وطنية لحل مشكلات حقيقية في الاقتصاد والمجتمع. فهي تؤكد أن الدعم الحكومي للبحث ينبغي أن يسبق بمرحلة تحكيم مستقلة تقيس الجدوى العلمية والاقتصادية والتطبيقية والاجتماعية، سواء الحالية أو المستقبلية، قبل صرف المال العام. وبهذا تقترب الفكرة في جوهرها من منطق كفاءة الإنفاق، لأنها لا تسأل فقط: هل البحث جيد علميا؟ بل تسأل أيضا: هل يستحق الدعم؟ وما أثره المتوقع؟ ومن سيستفيد من نتائجه؟ وكيف يمكن قياس هذا الأثر بعد التنفيذ؟ فالبحث العلمي لا ينبغي أن يقاس بعدد الأبحاث المنشورة فقط، بل بمقدار ما يحققه من منفعة وطنية قابلة للقياس. وحاليا، يرتبط جزء كبير من البحوث الجامعية بالترقية العلمية أو النشر الأكاديمي بالدرجة الأولى، دون أن يكون له أثر واضح ومباشر على الاقتصاد أو المجتمع. وفي المقابل، قد تواجه الجهات الحكومية، والقطاع غير الربحي، والشركات، وحتى الأفراد المتخصصون، مشكلات حقيقية تحتاج إلى دراسة علمية أو تحليل متخصص، لكنهم لا يجدون قناة بحثية منظمة تساعدهم على الوصول إلى الباحثين والخبراء المناسبين. كما أن بعض المراكز البحثية المتخصصة داخل الجهات الحكومية تحصل على دعم حكومي وتنتج دراسات وتقارير مرتبطة بعمل تلك الجهات، إلا أن هذا النوع من البحث قد لا يكون في جميع الحالات مستقلا أو محايدا بصورة كافية، لأن بعضه قد يتحول عمليا إلى توثيق لإنجازات الجهة نفسها أو عرض لجهودها خلال فترة معينة، بدلا من أن يكون تقييما موضوعيا للمشكلة والحلول والنتائج من منظور مستقل. ومن هنا يظهر الفرق بين المبادرة المقترحة والنموذج الحالي ممثلا في هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار التابعة لوزارة التعليم. فالهيئة الحالية مهمة بوصفها جهة وطنية منظمة وممكنة، ولديها أولويات وطنية كبرى مثل صحة الإنسان، والاستدامة، والطاقة، واقتصاديات المستقبل. ولا تتعارض المبادرة المقترحة مع هذا الدور، بل تضيف إليه طبقة تشغيلية أكثر قربا من الواقع وأكثر اتصالا بالمشكلات اليومية والعملية التي تواجه الجهات والمجتمع. فالمبادرة المقترحة لا تكتفي بالعناوين الوطنية العامة، بل تفتح المجال لاستقبال مشكلات محددة من الجهات الحكومية، والقطاع الخاص، والقطاع غير الربحي، والباحثين، والخبراء، والأفراد المتخصصين، ثم تعرضها من خلال منصة تفاعلية على الباحثين والمحكمين والخبراء المستقلين. وبعد ذلك يتم تصنيف المشكلة، وتقييم جدواها، وربطها بالفريق البحثي المناسب، ومتابعة تنفيذها، ثم قياس أثرها بعد الانتهاء. وبذلك تنتقل منظومة البحث من نموذج يبدأ غالبا من الباحث أو المؤسسة الأكاديمية، إلى نموذج يبدأ أيضا من المشكلة الواقعية نفسها. فبدلا من أن يبحث الباحث عن موضوع للنشر، تستطيع الجهة صاحبة المشكلة أن تعرض احتياجها بشكل منظم، وتقوم المنصة بتحويل هذا الاحتياج إلى فرصة بحثية قابلة للتحكيم والتمويل والتنفيذ. إن القيمة الأهم لهذه المبادرة أنها تجعل البحث العلمي جزءا من منظومة الحلول الوطنية، لا مجرد إنتاج معرفي منفصل عن الواقع. فهي تربط المال العام بالنتائج، والبحث العلمي بالأثر، والجامعات بالمجتمع، والخبراء بالمشكلات الفعلية، بما يسهم في رفع كفاءة الإنفاق البحثي، وتقليل الهدر، وتحسين جودة القرار، وتعظيم منفعة البحث العلمي للاقتصاد والمجتمع.

المقارنة بين الهيئة والمنصة المقترحة ولا يوجد تناقض بينهما بل تطوير وتكامل حيث تمثل المنصة تجسير فجوة واقعية

هيئة البحوث العلمية بحاج لمنصة

آلية عمل المنصة الوطنية للبحث العلمي والتطوير

آلية عمل المنصة الوطنية للبحث العلمي والتطوير

من أهم نقاط القوة في منصة المبادرة التحكيم المستقل قبل التمويل 

التحكيم هنا ليس إجراء شكليا، بل هو خط الدفاع الأول ضد الهدر البحثي. الدعم الحكومي لا ينبغي أن يمنح فقط بناء على مكانة الجهة البحثية أو عنوان البحث، بل يجب أن يخضع لتحكيم متخصص من خبراء مستقلين. ويجب أن يكون التحكيم مبنيا على معايير واضحة، مثل: القيمة الاقتصادية أو الاجتماعية المتوقعة، قابلية التطبيق، القيمة العلمية للمقترح، وضوح المشكلة التي يعالجها، توفر البيانات المطلوبة كفاءة الفريق البحثي، وجود جهة مستفيدة، إمكانية قياس النتائج، مخاطر التنفيذ، قابلية تحويل النتائج إلى سياسة أو منتج أو خدمة أو تحسين تشغيلي.

منصة مفتوحة لاحتياجات الجهات الحكومية أو القطاع الخاص أو غير الربحي أو الأفراد أو أي جهة أخرى

المنصة تسمح للجهات المختلفة بعرض ما لديها من تحديات أو مشكلات، حتى لو لم تكن لديها القدرة على التعاقد مع شركات استشارية. ثم تقوم المنصة بتصنيف المشكلة وربطها بالباحثين والخبراء. من الأمثلة على ذلك: مدرسة أو إدارة تعليمية لديها مشكلة في التسرب أو ضعف التحصيل، جمعية غير ربحية تحتاج إلى دراسة أثر برامجها، شركة صغيرة تواجه مشكلة تشغيلية أو تقنية، فرد متخصص لديه فكرة بحثية أو ابتكارية تحتاج إلى دراسة. كما يجب ربط التمويل بالنتائج والأثر أي التحول من تمويل البحث إلى تمويل الأثر الإيجابي المتوقع الذي يجب أن يرتبط بالنتائج وليس بالنشاط فقط. ومعيار التكلفة – المنفعة أي تحقيق أثر إيجابي اقتصادي أو أثر اجتماعي. أثر صحي. أثر تعليمي. أثر تقني. أثر تشغيلي. أثر تنظيمي أو تشريعي. أثر بيئي. من أمثلة هذه المنفعة خفض التكلفة. أو رفع الكفاءة أو تحسين جودة الخدمة أو زيادة الإنتاجية أو تقليل الهدر أو تحسين القرار أو إنتاج نموذج قابل للتطبيق أو تسجيل براءة أو تطوير منتج أو تحسين فرص التوظيف أو التدريب.

مقارنت و تكامل مبادرة صقر التابعة لوزارة التعليم مع مبادرة منصة البحوث العلمية

مقارنت و تكامل مبادرة صقر التابعة لوزارة التعليم مع مبادرة منصة البحوث العلمية
bottom of page